السيد كمال الحيدري

30

فقه الصيام (أسئلة وردود)

الجواب : هاهنا حالات : الأولى : إذا وجد المكلّف نفسه صحيحاً قادراً على الصوم ، ولكن الطبيب أخبره - بعد فحصه له - بأنّ الصوم يضرّه ضرراً لا يجب معه الصوم . وهنا ثلاث صور ، هي : 1 . إذا كان الطبيب ثقةً ، حاذقاً وماهراً في فنّه ، فيجب على المريض الأخذ بقول الطبيب وترك الصوم . وربما تسأل : إذا لم يبعث قول الطبيب في نفس المكلّف الخوف والقلق على حالته الصحّية ، فماذا يفعل ؟ الجواب : يجب عليه الأخذ بقول الطبيب الثقة الحاذق الماهر في فنّه . وقد تسأل : فإن صام ولم يحصل له الضرر ؟ الجواب : هو ما تقدّم في الحالة الثانية من أحكام الصيام مع اعتقاد الضرر وعدمه . 2 . أن يكون المكلّف متأكّداً ومطمئنّاً من خطأ هذا الطبيب ، وفي مثل هذه الحالة لا يجب عليه الأخذ بقول الطبيب ، ويجب عليه الصيام . 3 . أن يكون المكلّف متأكّداً من كذب الطبيب ، وفي مثل هذه الحالة لا يجوز له الأخذ بقوله ، ويجب عليه الصيام . الثانية : أن يجد المكلّف وضعه الصحّي سيّئاً ويخاف أن يضرّه الصوم ، ولكن الطبيب أخبره بأنّه لا ضرر عليه من الصيام . وفي مثل هذه الحالة صورتان : 1 . أن يكون تخوّف المكلّف بالتضرّر من الصوم ناشئاً من مبرّراتٍ واقعيّة ، وفي مثل هذه الحالة يجب عليه أن يعمل وفق شعوره وتخوّفه